5.3.08
اموات غير مشبوكين وما يشعرون
احدى الحدود الفاصلة بين الموت والحياة هي قدرة الانسان على التفاعل مع من حوله , فعندما يموت المرء فان حواسه و احساسه وتفكيره يتلاشيان تدريجيا ,فان الميت يسمع الملائكة و يجيبها ويعذب كما ورد في الاحاديث الشريفة و يتالم ويصرخ
تعالوا نتعرف على حدود الموت-الحياة
تفضي شتى انواع الاعصاب الحسية (الخاصة ب:اللمس, الشم, الذوق,الرؤية, السمع ) الى مناطق محددة في الدماغ وتتم فيها ترجمة الاشارات الكهربائية التي تنبعث من الاعصاب الى :صورة, صوت او رائحة,الم (الم حاد او الم خافت,محدد او عام) ومن ثم تتم معالجتها في مراكز اضافية لحفظها في الذاكرة او تمريرها الى مراكز صنع القرار في الدماغ وووو

وحتى اذا ادرت راسك يمنة او يسرة او الى الاعلى او الاسفل فانه ليس من المفهوم ضمنا ان تشعر بذلك من غير مساعدة الجهاز الدهليزي القوقعي(بالازرق في الصورة ادناه)

وكلما ضعفت القدرة الحسية لدى الانسان فانه يكون اقرب الى الحيوانات :"ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون
من مجال رؤية الانسان
نهيق الحمار ، فتعوذوا بالله من الشيطان فإنه رأى شيطاناً " . البخارى ومسلم
(
تقول في هذا الرجل؟ فيقول: كنت أقول ما يقول الناس؛ فيضرب به بمطرق من حديد بين أذنيه
, فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثقلين ”حديث شريف,
الحمير بالليل فتعوذوا بالله فإنهن يرين ما لا ترون" . صححه الالبانى
فاذا كانت طيف سمع ورؤية الحيوانات (كما نرى في الصورة ادناه) اوسع من نظيرتها لدى
الانسان,فلما الانسان مكلف و الحيوانات غير مكلفة؟

و لكن انما مثلها كمثل الحمار يحمل اسفارا ,وهذا حال من حمّلوا التوراة ثم لم يحملوها ,وحال
من حمّلوا القران و لم يحملوه (قرات البارحة في اسلام ان لاين ان ملا افغاني
اراد قطع راس ناشطة اسلامية في افغانستان لان ضبطت متورطة بتعليم الافغانيات القراءة
و الكتابة ... وهذا لا يبعد كثيرا عن تعامل حركة اقرا الطلابية مع دجاجاتها)
اذا فلا يكفي ان يتوارد الى دماغك كم هائل من المعلومات , بل يجب عليك - لتتفوق
على الكم الهائل من المعلومات التي تتوارد للحيوانات التي تنافسك- ان تستغل
الخاصية التفكيرية في عقلك ,اي انك ان حفظت حروف القران فهذا لا يرفعك من مرتبة
جمادية الاسطوانة المدمجة -التي تحوي كل سور القران- بل يجب عليك حفظ ايات
القران بالتفكر فيه فقراءة القران من غير تدبر تجعلك من الذين قيل فيهم "افلا يتدبورن القران
ام على قلوب اقفالها" ولربما ايضا تنضم الى قافلة الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها والحمار
الذي يحمل اسفارا...فنعم الرفاق ...
يمكننا قياس القدرة الحسية لدى شخص ما (او امة ) نسبة للشخص ذاته على امتداد محور الزمن
او بالنسبة لباقي الامم
فمثلا ان قارنا الالمان مع العرب فسنجد ما يلي:
1) الالمان مشبوكون مع الشبكوت(الشبكة العنكبوتية) اكثر من العرب اذ تصل
نسبة الالمان المشبوكين 94% اما العرب المشبوكين فتصل نسبتهم 4% , نسبة
الهواتف والمرناوات في المانيا اكثر

لاحظوا الاعداد الهائلة من الالياف البصرية بين اوروبا و امريكا و ندرتها في
افريقيا و اسيا .تستعمل الالياف البصرية لنقل 95% من المعلومات الشبكوتية و الاتصالات الهاتفية
.قارن هذه الصورة مع العقد العصبية في الدماغ -وعلاقتها بالذكاء و الابداع -مع الالياف
البصرية ونمط التفكير المفضل في العولمة وهو الابداع

2) 70 % من الالمان سافر خارج البلاد
3) يسافر الالمان خارج البلاد و الزمان الى عوالم الافكار بمطالعته للكتب , اما في
بلاد العرائب فترتبط المطالعة بمطالعة الابراج و في احسن الحالات بمتابعة اخبار
الفنانات و الراقصات

4) شبكة المواصلات و الاتصالات الالمانية (في حدود المانيا و التي تربطها مع العالم الخارجي
مع اوروبا) اكثر تطورا من العربية
وباختصار فان الالمان ذوو ارتباطات حسية و فكرية اكبر مع العالم مقارنة بعالمنا العربي, الى درجة اعتقد معها ان الارتباطات الحسية بين امتنا العربية و باقي الامم او حتى ارتباطها بذاتها ليست اكثر من الارتباطات الحسية بين الميت سريريا وبين عالمه و الذي لا يتعدى بضعة انابيب لامداده بالغذاء و الاكسجين, وهذا التشبيه بليغ فعلا اذا اخذنا بعين الاعتبار ان امتنا العربية تستورد الجبنة من الدنمارك و قمحها من امريكا ناهيك عن باقي التكنولوجيات ,وابلغ من هذا التشبيه تشبيه قراته لاحدهم :"الى الملايين التي عطلت فيها الحواس"
من يطلق رصاصة الرحمة على الميت سريريا؟
(من الجدير بالذكر انه اذا انقطعت المعلومات عن التدفق عبر الحواس الى الجسم من غير الانخفاض بالقدرات الذهنية للانسان - مثل في حالة السجن بالزنزانة- فان الجسم يبدا بالهلوسة وهذا مقال موضوع قادم)

