9.12.06

القادة المدراء


يقول النبي عليه الصلاة والسلام: إنما الناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة. رواه البخاري. والراحلة هي الناقة القوية سريعة السير، نادرة الوجود في الإبل

القيادة الادارة

المــديــر

الـقــــائــــد

يترأس بعض الموظفين

يكسب أتباعاً

يتفاعل مع التغيير

يعمل التغيير بنفسه

لديه أفكار جيدة

يطبق الأفكار

يحكم المجموعات

يقنع أتباعه

يحاول أن يكون بطلاً

يصنع الأبطال

يُبقي على الأوضاع على ما هي عليه

يرقى بالمؤسسة إلى آفاق عالية

ابراهيم عبد ربه

المدير

القائد

يحافظ على سير الأمور في المؤسسة ضمن الوضع الحالي

ينتقل بالمؤسسة إلى وضع أفضل

يقبل بالثقافة السائدة ويتحرك ضمنها

يغير من ثقافة المؤسسة

يدفع الناس لفعل الأمور

يخلق في الناس الرغبة لفعل الأمور

يتحرك ضمن الحدود

يوسع الحدود مع حركته

يخلط الكثير بين مصطلحي القيادة والإدارة ويعتبرونهما وجهان لعملة واحدة. لكن المصطلحين مختلفان تماماً في الحقيقة. فالقائد يمكن أن يكون مديراً أيضاً ولكن ليس كل مدير يصلح قائداً. فما هو الفرق بين القيادة والإدارة؟

القيادة: تركز القيادة على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل. ومن هنا تحرص على عدم الخوض إلا في المهم من الأمور. وتهتم القيادة بالرؤية والتوجهات الاستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة والتدريب.

الإدارة: تركز الإدارة، على النقيض من القيادة، على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر. ومن هنا فهي تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء والاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة. كما تهتم بالنتائج الآنية مثل كم ربحنا، وكم بعنا، وما إلى ذلك؟

سويدان

القيادة في القرن الحادي و العشرين (طارق سويدان ,محمد العلوني)

ق تفكير شمولي ,غير محدود بوقت ,التطوير التجديد و الابداع,نظرة طويلة الاجل,حر

م تفكير تسلسلي ,طبيعة التفكير متتالية ,المحافظة و الصيانة ,نظرة قصيرة الاجل ,جندي تقليدي

كل الكتاب مهم ولا يمكن تلخيصه!

ق لا يهتم بالنظام و النمطية بقدر ما يهتم بالحركة و التغيير

م خلق جو من النظام و الاستمرارية مع القدرة على التحكم بالاحداث الى حد كبير

ق التكامل و التوجيه و الالتزام و التحفيز عن طريق خلق جو من المفاجات المستمرة التي تساعد على تفجير الطاقات الكامنة

م اعتماد الادارة على التخطيط في اطار زمني مع التركيز على تفقليل عنصر المخاطرة الى اقصى حد

ق التركيز على الخطوط العريضة والصورة الشاملة دون الاهتمام بالتفاصيل و التركيز على تفجير الطاقات دون التقيد بقواعد الرقابة

وجود ادارة فقط يؤدي الى الجمود وعدم مسايرة التقدم نظرا للتركيز على التفاصيل دون النظر الى الصورة العامة الى جانب تجنب المخاطرة و التركيز على التخصص و التمسك باللوائح و القوانين و بالتالي تقليل معدلات الابتكار و التحديث وعدم القدرة على التعامل مع المتغيرات البيئية مما يؤثر سلبا على الاداء و الفاعلية

ق النظر الى المستقبل وتحدياته و محاولة التنبؤ به واستشرافه و الاستعداد له

يشجع التفكير و النقد و المعارضة

يحب العلم بسعة وغزارة وحب استطلاع غير محدود

التقليل الى اقصى حد ممكن من استخدام قوة المركز او السلطة

العمل على تقليل اعتماد الافراد على القائد و اللجوء اليهفي كل صغيرة و كبيرة

اتباع المبادرات الفردية في تحمل المسؤولية

ضمان حرية الاتصال والتفاعل وجها لوجه بين العاملين و ازالة الحواجز التنظيمية(مثل اتصال عضو كادر بالمانيا باعضاء ادارة اقرا)

القابلية للانفتاح و التعلم و الاعتراف بالخطا عند اللزوم

الشفافية

شخص ذو رسالة

يشعر ان وظيفته نقل الناس من حوله نقلة حضارية

اهدافه عالية و المعايير التي يطلبها مرتفعه

يعبر عن مشاعر التابعين الذين لا يستطيعون التعبير عنها

يدير بالمعاني و يستخدم الرموز و يطلق الشعارات و المصطلحات الجديدة

القدرة على التنبؤ

يشجع التفكير ,النقد و المعارضة

يعمل خارج الاحكام التنظيمية و القوانين و السياسات و الاجراءات

تستطيع الانتقال ببراعة وبدون تردد من تكتيك الى فاشل الى اسلوب اخر اذا لم ينجح

لا يعملون وفق سياسات المنظمة المحدودة

العالم غدا


دماغ

جسور وشبكات قطارات وطرق وانفاق جبال تحت البحار (جول فيرن صور

عولمة

توحد دول

ليس الالغاء بل الحوار

كتابة موسوعات مقابل مؤلف عنقودي

البورصات ,انهيار اقتصاد بدولة يؤثر على العالم

تناقل الافكار الفضائيات الشبكوت

الابداع و التفكير التسلسلي

مقارنة تشابك العقل مع الشبكوت و تشابهه الشبكوت عقل العالم

التقاء التخصصات ,العلم الايمان ,الملاك خلق الجنين, الانفجار العظيم

بريدالاك متنقل من أي مكان بالعالم

وقد اجريت بالعالم عمليتين جراحيتين جلس فيهما الجراح على كرسي بامريكا فيما تمدد المريض على سرير بشتراسبوغ (فرنسا), وتتيح هذه التقنية لعدة جراحين مختصين بشتى بقاع الارض تنفيذ عملية مشتركة بنفس الوقت للمريض وهم جلوس كل منهم بعيادته الشخصية وخصوصا في العمليات المعقدة التي يجب ان تتضافر خبرات عدة اطباء افذاذ لتنفيذها مثل عمليات الفصل بين التوائم السيامية!

ويزداد تعلق العالم ببعضه فانهيار بورصة هنا تؤدي لانهيار بورصة في قارة اخرى , وانتشار مرض انفلونزا الطيور بالصين يهدد اوروبا, والوضع السياسي ببقعة ما على الكرة الارضية تؤثر على مجرى الاحداث في بقاع اخرى

ولم يبق للسفر و الفراق تلك الشحنة العاطفية التي كانت تثير قريحة الشعراء, ولم يعد مصطلح "الرحيل" يستخدم على نطاق واسع لانه يعني الانتقال للابد , ولكن اليوم اصبح السفر شيئا طبيعيا لا يستوجب معه اجتماع اهل القرية لتوديع المسافر ,واصبح بامكان المسافر الاتصال بعائلته بالمرسال و مشاهدتهم بابخس الاسعار وربما تطور المرسال الى عرض صور ثلاثية الابعاد وبالحجم الحقيقي لمستخدميه

وتخيلوا معي مثلا طالبا باوروبا يفتح المرسال 24 ساعة بغرفته و كذا اهله يفعلون , وعندما تجتمع العائلة للاكل يجلس ايضا هو للاكل على طاولته ياكل معهم و بعد الاكل ينتشرون الى العشاء! وربما الى صلاة العصر حيث يؤم الاب بعائلته وابنه كذلك!

فان تابعنا تشكل المجتمعات الشبكوتية اليوم ادركنا انا ما ذكرناه اعلاه ليس بالخيال قط ! فتشكل هذه المجتمعات كان حتى وقت قريب ايضا يصعب تصور حدوثه

وشهدت القواعد الالمانية بالسنوات الاخيرة حملة اصلاحية لتعديلها ,وتم في اطار هذه الحملة تخفيض عدد القواعد الالمانية من 212 قاعدة الى 112 ,وقواعد الفواصل من 52 الى 9

عندما ولد جدي كان يتمنى والداه ان ابنهم الحبيب سيصبح مزارعا نشيطا لا يغادر القرية الا ليذهب الى عكا بين الفينة و الاخرى لاجراء بعض المعاملات الرسمية

وعنوانهم البريدي كسائر عناوين بريد القرية معروفة من غير ترقيمها ,لكن بريدي اليوم لا يتواجد في بقعة ما ,بل يمكنني استخدامه من أي مكان بالعالم واملك عدة بريدالات ,فلايها انتمي؟

ولكن ان سالت فريدر صديقي الالماني (خبير بالبيئة ,55 متزوج و لديه بنتين) ما هو وطنك فانه سيتريث قليلا قبل ان يعترف لك انه :"لا اعرف"!

ولد بالمانيا و تعلم بروسيا و تعرف هناك على زوجته المنغولية وبعد انهائهما دراستهما رجعا الى المانيا ثم غادرا الى كزخستان ليعمل هناك , ثم عاد لالمانيا بعدها ليسافر مجددا 3 سنوات الى السعودية للعمل بالخبر ورجع الان الى المانيا ويعمل مع شركة امريكية مختصة بالمحافظة على البيئة , وانا اكتب هذا المقال فانه يزور امريكا التي يزورها بصورة دورية للاجتماع مع زملائه بالعمل , وكان قد رجع قبل اسبوع من زيارة عمل باليمن , وذات يوم رجع من امريكا الى المانيا بضع ساعات و سافر بنفس اليوم الى روسيا !

يتكلم الالمانية, الانجليزية , العربية, الروسية والمنغولية . وفي بيته يستمع للمرناة الالمانية و يقرا كتبا بالروسية ويشرب بكاس مكتوب عليه بالعربية(كنت اود ان اقول انه يستهلك شيئا ما صنعه العرب !) ويتحدث احيانا مع زوجته بالمغولية وطبعا يكتب تقارير عمله بالانجليزية

وفريدر ليس حالة شاذة جدا بالمانيا فان 75% من الالمان سافروا للخارج الذي فقد معناه ,فان الالمان الساكنين على حدود بولندا يذهبون لشراء الحاجيات من بولندا و اصبحت اطراف المانيا البعيدة عنهم هي الخارج!

واني اعرف المانا يقضون شهرا بالعام سنويا بالسياحة

ولكن ما بعد العولمة ؟ هل العولمة هي النهاية ؟

على ما يبدو لا... وليس فقط وفق القصص العلمي الخيالي... اذا كان هذا حالنا الملحمي على الكوكب الازرق الذي يغطي الماء ثلثيه ,فماذا سيحدث ان غزتنا عوالم اخرى؟ وماذا عن تنقلاتنا بين نسخ من العوالم التي تطابق عالمنا ولكن كل منها يعيش بزمن اخر كما يرى ابن عباس و ستيف هوكنز (قال ابن عباس في تفسير

اذا الحواجز التي تعوق انتقال البشر من طرف من العالم الى اخر اخذت بالزوال ,وبدات تتشكل بالكثير من الدول جاليات من دول اخرى تصل في فرنسا الى 10% من سكانها اما في الامارات فتصل الى 80% ,

ان فتح افاق فرص التنقل و العمل ادى لازدياد الخيارات فان كان جدي يسير يوميا من الحقل الى البيت و ايابا بقناعة ورضا فان نسله المبارك تحير أي الدول يسافر اليها ,لقد اتيح لهم الكثير من الخيارات و كان عليهم تحليلها ومقارنتها لذا فان التفكير التسلسلي لا يساعد بمثل هذه الحالات التي تكثر فيها الخيارات بل ان التفكير التشعبي هو الذي يعد افضلية , وقل هذا على مستوى الشركات متعددة القوميات , فانه ان كان البائع الفرنسي يعرف سلفا ان زبائنه من الفرنسيين فانه و بعد حفر قناة ليمانش تحت البحر ومد السكك الحديدية الى المانيا و ايطاليا و اسبانيا ,ناهيك عن تطور السفن و الطائرات و انخفاض اسعارها الى اسعار متدنية ,فانه يجب عليه الان وضع خطة عمله السابقة و اضافة اسهم متشعبة عليها و مترابطة - تماما مثل تشعب السكك الحديدية .فانه يجب عليه الان (وبالاستعانة بامكانات النقل و السفر والشبكوت) الاختيار عند شراءه بضاعته بين عشرات الشركات المنتشرة بالعالم والمفاضلة بينها بشتى المعايير وبعد تحديد الجهة التي سيشتري منها عليه استدرار رغبة زبائنه للشراء , ولكن من هم زبائنه ؟ واين يسكنون ؟ هل بمدينته ؟ لا بل انهم منتشرون بانحاء فرنسا و ربما اوروبا , ويستلمون بضاعته بالبريد ,اذا يجب عليه مراعاة توجهات زبائن حارته و لكن ايضا مطالب زبائنه المنتشرين بانحاء اوروبا , بل اكثر من هذا فان عليه متابعة الشركات الاجنبية المنافسة ,فان للحبل طرفين ! اذا فان عليه ان يملك تفكيرا اصيلا ,تشعبيا ,مرونة بالذهن و طلاقة بالافكار ليجاري السوق

عندما نقول ان الحدود رفعت فان هذا المصطلح مضلل نوعا ما لانه صحيح ان الحواجز ازيلت بين الاطراف بالتساوي ولكن من المنتصر من العولمة؟

حسب تقارير اليونسكو فان 90 % من لغات العالم مهددة بالانقراض ,فانه عندما تزيل الحواجز الجمركية بين اسرائيل و الدول العربية فان اسرائيل ستصدر منتجاتها و مخترعاتها التي فاقت ال 500 اختراع في احدى السنوات الماضية فيما لن تجد الدول العربية (والتي اخترعت بذات السنة 26 اختراع) سوى العار والتبعية لتصدره لاسرائيل .

وعندما تم تحييد الحاجز الجغرافي بين بريطانيا و مستعمراتها كانت بريطانيا هي المستفيدة

واصبح الابداع بعوامله :الاصالة ,التفكير التشعبي , الطلاقة و المرونة وصفة النجاح ولكن الهياكل العظمية القديمة لم تدرك انها بمواجه موجة تسونامي : تبدو لاول وهلة على انها عادية الى ان تحطم هذه المباني , الشركات الحكومية بعقليتها التسلسلية البيروقراطية انهارت امام الشركات الخاصة وطرحت للخصخصة , مؤسسة المشايخ التي تخرج كل سنة عشرات الالاف من الببغاوات حافظة القران جاهلة معناه فقدت فاعليتها امام عمرو خالد الشاب الذي لم يؤثر عنه انه يحفظ القران , لم تتصرف الدول العربية كمن ادرك اهمية الابداع في هذه المرحلة على الرغم من غزو الاخرين لاسواقها و فكرها وارضها بالصواريخ عابرة القارات و الطائرات بي 52 التي كانت تقلع من بريطانيا على بعد الاف الاميال لضرب العراق بالحرب الثانية و حتى فضائها بالاقمار الاصطناعية التجسسية (وكلها تجليات ميدانية للعولمة) ,نعم تبنت الاصالة , التفكير التشعبي,الطلاقة و المرونة ,ويا ليتها لم تتبناها! تبنتها لردم الهوة بينها و بين اعدائها لتتقوى بذلك على شعوبها!ولكنها حرّمت على مواطنيها الا التقليد والطاعة العمياء , اما الطلاقة فلتستغل بالمزاح ,والمرونة بين الجيران فحسب ,والحوار مقصور عنو على و حول اللحية و قص الاظافر بالليل(فتوى رايتها باسلام وب), والتفكير التشعبي طريق من سبل الشيطان ان الهنا واحد وديننا واحد و رسولنا واحد فلماذا لا نملك رايا واحدا؟ بل لماذا لا نعطل عقولنا و نرهنها لدى الشيخ و الرئيس ؟ اما النقد الذاتي فهو تجريح و مس بهيبة الدولة والنسيج الاجتماعي للدولة

ولا يمكننا القول ان الدول العربية تدرك خطورة المرحلة المقبلة

وفي ازاء هذه التغيرات

يهود امريكا استراليا مستوطنين

ان احد اسباب تفوق اليهود (والاقليات المهاجرة بشكل عام و منها الفلسطينية) هو هجراتهم المتلاحقة كما وصفها محمود درويش:"طويلة هي السلاسل ...من بابل الى بابل" . ان تنقلاتهم و هجراتهم الجسمانية دعّمت لديهم مقومات الابداع (وربما سبق الابداع هجراتهم ولكن تاريخ الاقليات المهاجرة الاخرى يدعم النظرية الاولى وان لم ينف الثانية) . وعندما غادر المجرمين والباحثين وراء الذهب بريطانيا الى امريكا, استراليا وجنوب افريقيا كانت هذه التصفية الكبرى والفاروق بين القانعين بحالهم و الطامحين ايذانا ببدا دولة جديدة : دولة كل سكانها من المبادرين المنطلقين مشتتي الهوية ومتشعبي التفكير, متساوي الحقوق لانعدام الهياكل , المبدعين لتركهم الجذور ,المطالبين باستقلالهم عن وطنهم الام (حرية الفكر) لذا فيفترض ان هذه المستعمرات ال 3 نعمت بالحرية و الديموقراطية قبل بريطانيا

ان دولا بهذه الصفات – والتي اكتسبتها بطريقة غربلة المبادرين المبدعين كما سبق و ذكرنا – كان لا بد لها الان و قد تحررت من الهياكل والجذور القديمة ان تنطلق من غير عنان لتوسيع سلطانها على ما عداها من البلدان . ومن هنا نفهم غزو امريكا للعالم الاسلامي بعد ابادتها للهنود الحمر,واحتلال استراليا لتيمور الشرقية وتدخلاها العسكرية , وسيطرة 3 مليون ابيض بافريقيا الجنوبية على 40 مليون اسود يوم تحررها

ولا يشذ اليهود عن هذه القاعدة ,فان هجرتهم الى فلسطين كانت عبارة عن تصفية للمبادرين المبدعين فكان لا بد لهذه الصفوة من احتلال الضفة و غزة و لبنان بعد تخلصها من عقدة "الوطن التراث التاريخ"

تضع الدول العربية مصيرها بقنينة زجاجية وتغلقها بفلينة وترميها ببحر من الامل وحتى ان وصلت هدفها فعادة ما تصل بعد زمن طويل

ولان كان الانسان يطمح الى غرز شرائح الكترونية بالمخ لتحسين ادائه فان استعمال الانسان للحاسوب اليوم يشكل بداية هذه الطريق ,وان كان البخاري يقضي شهرين مسافرا ليحصل على الحديث الواحد , فان احفاده اليوم لا يستهلكون سوى دقائق معدودة للاطلاع على اية حديث و اية , وان كان السابقون لا يسعهم سوى استعمال ذاكرتهم الشخصية للبحث عن مكان ورود هذه الايات فاننا اليوم وبمساعدة البرامج الحاسوبية المطورة في الغرب و حواسيبهم نستطيع عد الاحرف الواردة في جزء من القران و تصنيفها

ولان كان الانسان حتى قرن مضت يسافر اشهرا ليزور مكتبة ويقضي الليالي لينسخ ما لقي اعجابه من الكتب(لم تتوفر انذاك الات التصوير!) فانه يستطيع اليوم التجول بين رفوف مكتبة الكونغرس اكبر مكتبة بالعالم وتفحص كتبها المدرجة على الشبكوت ببضع ضغطات باصابعه

وان كان نمط المطالعة في السابق هو مطالعة الكتب العميقة المتسلسلة فانها تتحول اليوم الى المطالعة المتشعبة ,فعند بحثنا عن معلومة بالشبكوت تبرز لنا الاف و ربما عشرات الاف المعلومات المتعلقة : منها الغث و منها السمين , منها ما يتعلق مباشرة بموضوعنا و منها من لا يتعلق , معلومات جديدة تتنزل على الشبكوت مباشرة من انابيب المختبرات ,اخر ما توصل عليه العلم ,اخبار قصيرة ومحتلنه يوميا وباتجاهات غير متوقعة تفتح افاقا ابداعية وتطور التفكير التشعبي

واما الروابط بين المواقع فعلاوة على تطويرها التفكير التشعبي فانها تطور ايضا المرونة و الطلاقة

لا يمكننا الا الاعتراف ان عقل الانسان المفرد العبقري الذي كان يؤلف بمفرده بالطب و الفلسفة و التاريخ و الفلك الى درجة استحق معها ان يسمى الرجل العنقودي لتشبيه معارفه بحبات العنب متعددة الاصول مقارنة بحبة التفاح مثلا , قد نحّى عقله الى عقل جمعي يستطيع أي انسان أي انسان بالعالم المساهمة فيه ,عقل تفاعلي اثرائي يدعى الشبكوت ,لذا فلا عجب ان ترى طاقما من باحثي الجينات يتالف من عالم ياباني و اخر و الماني و امريكي. الامر الذي يستوجب عند تاليفهم كتابا مشاركة الجميع في التاليف في الكتاب الواحد! ولم يعد باستطاعة أي عبقري اليوم تاليف موسوعة لوحده ! بل ان مشروع فيكي بيديا يسمح لاي شخص بالمساهمة واضافة المعلومات اليها ,ولكن ما حصة العرب من ويكي بيديا؟ الا تعد مواقع الشبكوت العربية 130 الف موقع فيما يتوقع من نظيرتها الاسرائيلية ان تعد وحسب النسب السكانية(280 مليون عربي الى 6 مليون يهودي اسرائيلي)2700 موقع تقريبا ,فاذا بها تعد اكثر من ذلك بعشرة اضعاف :30 الف موقع,ونسبة استخدام الشبكوت باسرائيل هي الاعلى في العالم اجمع

وباستطاعة اجهزة الترجمة الفورية ترجمة كل الصفحات على الشبكوت وازالة حاجز اللغة بصورة لا اقول فعالة اليوم و لكن في الغد فيتوجب علينا تعريف دلالة اللغة الوطنية من جديد وخاصة ان كل حواسيبنا تحتوي احرفا بالانجليزية

لقل تحول الشبكوت بغزارته و تشعبه و طلاقته وتشابكه الى عقل مشترك لعشرات الملايين من البشر ,وتم تهميش عقل الشيخ المعصوم والقائد الفذ الذي يحتاج اليوم الى مئات من مراكز الابحاث و التقارير لاتخاذ قرار كان اسلافه لا يتحرجون من اتخاذه بناء على مشاعر داخلية وبالاستعانة بالالهة

وما اكتشف في القرن الاخير يعادل ما اكتشف منذ ادم عليه السلام , ان كمية المعارف تتقدم بدالة اسيّة وفقط للحيلولة دون توسع الهوة بين المسلمين و باقي العالم يجب علينا التطور بنفس الدالة اما اذا اردنا ان يكون لنا قصب السبق فلا اقل من اعلان حالة الاستنفار القصوى وان ياخذ كل مسلم دوره بهذه المعركة

ولتوضيح الصورة اعلاه ,ان الفارق الحضاري بين الحضارات السابقة لم يكن كذلك الذي نحياه اليوم : فكان لدى جميع الحضارات ذات السيف و ذات الحمار و الحصان للركوب و النقل ,وفي الحرب العالمية الاولى كانت فرق الخيالة لا زالت بمثابة فرق الصاعقة ,والخيل كما تعلمون يتناسل من يتكاثر من تلقاء نفسه وبالغنى عن اية تكنولوجية ! اما اليوم فان المسلمين لا زالوا يركبون الحمير و الخيول الا من قبل له الغرب ان يكون مزبلة او مخزنا لاسلحته الخردة , فيما تحلق الاقمار الاصطناعية والطائرات من غير طيار فوق اجوائها , وان كان العرب لا زالوا يتجسسون على اسرائيل بالتقاط الاخبار كما كان المسلمون يفعلون في غابر الزمان فان اسرائيل تتجسس عليهم بالات التصوير ضئيلة الحجم و الات تصوير تصور الانسان من وراء جدر

وقل هذا في شتى المجالات السياسية و الاجتماعية و التنظيمية و الفكرية

فهل ادرك العرب هذا التحول؟

ان العنكبوت بشبكتها سوف تنتصر على الحصان الجلد ذو الغمامّة على عينيه لمنعه من التلفت يمنة و يسرة

فهل هذا عالم من غير حدود فعلا ام انه عالم من غير ضوابط؟ ان السلام لا يصنع بين العبد و السيد و لكي نتفاعل بشكل ايجابي مع الاخر من غير ذوبان بل و ادماج رؤيتنا للحياة في منظومته المعرفية يجب علينا ان نكون اندادا وعندها فقط يمكن للمعجزات ان تتحقق!

انه زمن تعدد التفسيرات ,زمن القراءات العشر للقران , تعدد اللغات على علبة الشوكولاطة المشهورة , لا زمن منع ترجمة الكتاب المقدس من اللغة اللاتينية الى اللغات الاخرى ليحتكر الكهنة تفسيره

فهل الجسم(جسم الانسان مثلا) مادة او موجه؟ الاثنين معا

وهل جهاز المناعة خلوي ام مضادات ؟ الاثنين معا

وهل خلق الكون حسب قوانين فيزيائية ام ان الله هو الذي خلقه؟ الاثنين معا

هناك تناقض باقوالك من ناحية تقول ان الحواجز تزول ومن ناحية اخرى تقول ان الفارق يزداد بين امتنا و باقي العالم؟

الاجابتين أ و ب صحيحة ,الحواجز بينهم تزول اما بيننا فانها تتوسع بسبب الخلافات

ما العمل؟

تبني الحوار ,النقد الذاتي , الابداع بمركباته ,الطموح وعدم القنوط و الرضا بالفتات , ومن غير مطالعة سيظل عقلنا يترنح بين عقل الحمار و عقل المطالعين

من يمتنع عن الحوار لا يحاصر الا نفسه!

شاشات كمبيوتر داخل أقفاص القرود

2006/08/18

امستردام ـ يو بي آي: قد لا يكون اليوم الذي تضرب فيه القرود مواعيد غرامية لبعضها بعيدا بعد أن قررت إحدي حدائق الحيوانات في هولندا وضع شاشات كمبيوتر داخل أقفاصها لتسليتها ومساعدتها علي الاتصال والتفاعل مع قرود في دول أخري.
وقالت أنوك بالوت المتحدثة باسم حديقة حيوانات القرود في ايبنهول بهولندا إن الادارة تفكر بالاستغناء عن المرايا الموجودة في أقفاص هذه الحيوانات ووضع شاشات كمبيوتر مكانها من أجل مساعدة القرود من فصيلة أورانغوتان ، التي تشبه إلي حد كبير الانسان، علي التواصل مع قرود شبيهة منها في أندونيسيا. وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية امس أن قرود أورانغوتان الاندونيسية تعيش هي الاخري في أقفاص صغيرة في منطقة بورينو، وُيصدر منها يوميا حوالي 30 إلي الخارج. وأضافت بالوت إن شاشات الكمبيوتر سوف تساعد القرود الاندونيسية والهولندية علي لتفاعل. وقالت إذا أحبت هذه القرود بعضها، فإني متأكدة انها سوف تعبر عن ذلك بطريقة من الطرق .
0

القرود متعجرفة!

2006/03/24

درهام ـ يو بي آي: ذكرت دراسة إن القرود التي تُهيمن علي قطعانها لا تقيم وزنا لتلك التي دونها مرتبة، وهي تنظر تلقائيا وبإعجاب إلي الطبقة الأرقي منها. وأجري الباحثان ستيفن شبرد و روبرت دينر من جامعة ديوك تجربة عرضوا خلالها علي هذه الطبقة من الحيوانات صور قرود آخري تحتل مراكز أعلي منها، فبدا الإعجاب فورا علي وجوهها وبدأت بالتفرس فيها وتقليدها.
وأشار الباحثان إلي أنه عندما عرض علي طبقة القرود الأولي صور قرود أدني منها مرتبة تجاهلتها بالكامل، كما أن القرود ذات الوضع الاجتماعي المتدني تجاهلت هي الأخري صور قرود أقل منها شأنا. وقال الباحثان إن هذه التجربة تلقي الضوء علي سيكولوجية القرود وكيفية النظر إلي بعضها، وتثبت النظرية التي تقول أن القرود متعجرفة، كما بعض البشر، لأنها تتكبر علي من دونها مرتبة

علماء يتوصلون الي خلايا المخ المرتبطة بالاختيار

2006/04/24